A7med_G

May 13

Feb 17

Jan 20

Jan 08

Jan 03

Jan 02

[video]


الإشيِاء التي لا تُحكى ولا تُبكى - تأكلٌا القلب ببطء فَ تموت “!!


رأئعة ❤


الإشيِاء التي لا تُحكى ولا تُبكى - تأكلٌا القلب ببطء فَ تموت “!!

رأئعة ❤

(Source: ea7sas, via njoo-89)

Jan 01

Dec 03

no3man:

ريما نواوي -رحمها الله- تظل في الذاكرة إلى الأبد ..

no3man:

ريما نواوي -رحمها الله- تظل في الذاكرة إلى الأبد ..

Dec 01

بين تيّا و تيّا !!!

قال بصراحة وين عندك مكــاني ،،،
قـلــت فـعـيـونـي بيـن تـيّـا وتـيّـا …


يعني لحــالي قـلـت لا لا وثـــاني ،،،
حـبٍ قـديـمٍ جـيـت أشـيـله وعـيّـا…


بعضك كثيره شوي منـّه كـفـاني .،،،
غيـرك كثيره لـو عطـاني شـويّـا…


أجمع كيانك وأطرحه من كياني ،،،
وألقى النتيجـة أنـت واجد عـلـيّـا…


عندي غرامك مثل طفلٍ يـعــاني ،،،
وإن قلت اسمــك فـز فيني وتهيّا…


لا قلت أصبر قــال حبّه بـــلانـي ،،،
تكفى طلبتك ودّنـــا الـحيــن هـيّـا…


لك بالحنـايا شوق طبعه أنــانـي ،،،
مــا يــقـبـــل بغيـرك حبيبٍ هـنـيّا…


هذا مكانك قـال وشهو مـكــانـي ،،،
لا ما سمعتك عدها من عند تيّـا.

جاني كلام إني معك كنت كذاب !!!

جاني كلام إنّي معــك كـنـت كــــــــذاب ،،،
وإنّي محـمّـلك الشـقى والأسيّه …


وإنّي أبيـع الــودّ وأبـيـــع الأحــبــــاب ،،،
وش بـاقي مـا قلتـه حبيبي عليّه…


ظالم وأخاف عليك من يوم وحســـاب ،،،
يـاخي حـــرام اللي تـسـوّيـه فيّه …


أرفــع ايـديـنـي طـالــبٍ رب الأربـــاب ،،،
وأتـذكّـر العـشـــرة وأنـــزّل يديّه …


شمَّت فينا أغراب وأبـعــاد وأقـــــراب ،،،
خلَّـيـت ذا يـحـكي وهـــاذي وذيّه…


أهدي لك البـسمـة وتـهـديني أنـيــــاب ،،،
ليش الوفا في شرع مثلك خطيّه…


الله بـلاك بـنــاس تفـرش لك أهــــداب ،،،
والله بـلاني بـنـــاس مـاهي وفيّه…


ياليت عندي شوي من غدر الأصحاب ،،،
ويـالـيت عندك من وفـايــا شويّه.

Oct 14

“عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمس ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ” متفق عليه .” — (via alb6ah)

Jul 26

هل ممكن تصديق مثل هذه القصة ؟؟؟

لم يجد رجل الأعمال الغارق في ديونه وسيلة للخروج منها سوى بأن يجلس على كرسي بالحديقة العامة وهو في قمة الحزن والهمّ متسائلاً إن كان هناك من ينقذه، وينقذ شركته من الإفلاس؟

فجأة! ظهر له رجل عجوز وقال له: “أرى أن هناك ما يزعجك”،

فحكى له رجل الأعمال ما أصابه، فرد عليه العجوز قائلا:
“أعتقد أن بإمكاني مساعدتك” ثم سأل الرجل عن اسمه وكتب له ” شيكاً ” وسلّمهُ له قائلاً: “خذ هذه النقود وقابلني بعد سنة بهذا المكان لتعيد المبلغ”

وبعدها رحل العجوز وبقي رجل الأعمال مشدوهاً يقلب بين يديه شيكاً بمبلغ نصف مليون دولار عليه توقيع ( جون دي روكفلر)
رجل أعمال أمريكي كان أكثر رجال العالم ثراء فترة 1839م – 1937م.
جمع ثروته من عمله في مجال البترول، وفي وقت لاحق أصبح من المشهورين. أنفق روكفلر خلال حياته مبلغ 550 مليون دولار أمريكي تقريبًا في مشروعات خيرية.

أفاق الرجل من ذهوله وقال بحماسة: الآن أستطيع أن أمحو بهذه النقود كل ما يقلقني
ثم فكر لوهلة وقرر أن يسعى لحفظ شركته من الإفلاس دون أن يلجأ لصرف الشيك الذي أتخذه مصدر أمان وقوة له.
وانطلق بتفاؤل نحو شركته وبدأ أعماله ودخل بمفاوضات ناجحة مع الدائنين لتأجيل تاريخ الدفع.
واستطاع تحقيق عمليات بيع كبيرة لصالح شركته. وخلال بضعة شهور استطاع أن يسدد ديونه. وبدأ يربح من جديد.

وبعد انتهاء السنة المحددة من قبل ذلك العجوز، ذهب الرجل إلى الحديقة متحمساً فوجد ذلك الرجل العجوز بانتظاره على نفس الكرسي، فلم يستطيع أن يتمالك نفسه فأعطاه الشيك الذي لم يصرفه، وبدأ يقص عليه قصة النجاحات التي حققها دون أن يصرف الشيك.
وفجأة قاطعته ممرضة مسرعة باتجاه العجوز قائلة: الحمدلله أني وجدتك هنا، فأخذته من يده، وقالت لرجل الأعمال: أرجو ألا يكون قد أزعجك، فهو دائم الهروب من مستشفى المجانين المجاور لهذه الحديقة، ويدّعي للناس بأنه “جون دي روكفلر”.

وقف رجل الأعمال تغمره الدهشة ويفكر في تلك السنة الكاملة التي مرت وهو ينتزع شركته من خطر الإفلاس ويعقد صفقات البيع والشراء ويفاوض بقوة لاقتناعه بأن هناك نصف مليون دولار خلفة!
حينها أدرك أنّ النقود لم تكن هي التي غيَّرت حياته وأنقذت شركته، بل الذي غيرها هو اكتشافه الجديد المتمثل في(الثقة بالنفس)
فهي التي تمنحك قوة تجعلك تتخطى أخطر فشل وتحقق أعظم نجاح.

—————————————————————

القصة روعة جداااااااااااً

Jul 22

ثِبْ وَثْباً… الكاتب : الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله

كان أبي - رحمه الله - يوقظني كل غداة لأصلي الصبح، يناديني فأجيبه والنوم في عيني أقول:

- حاضر.سأقوم حالاً.

- فيقول: لا تتراخَ. ثب وثباً.

فأتراخى وأتكاسل، ثم أتناوم فلا أردّ، أو أردّ ولا أقوم، حتى يملّ مني فيدعني. وتوفي أبي، وكبرت، وقرأت الكتب وجالست العلماء، وخبرت الدنيا، وجربت الأمور، فلم أجد تجربة أجدى، ولا كلمة أنفع، ولا موعظة أعظم أثراً في المعاش والمعاد، والأفراد والجماعات. من كلمة أبي تلك: “ثب وثباً”، لو أن الله جلّت حكمته مدّ في أجله قليلاً حتى يعوّدني العمل بها، والسير عليها، ولم تخترمه المنية وأنا صغير لم أتمرس بعد بحرب الشيطان ولم أستكمل العدة لدفع أذاه، ورد كيده عني، فلبثت في نضال معه إلى اليوم، أغلبه حيناً، ويغلبني، لعنة الله عليه، في أكثر الأحيان.

تدوّي هذه الكلمة في أذني كل صباح، فأسمع منها صوت أبي يقول لي: “قم إلى الصلاة، فالصلاة خير من النوم، وبكّر فالبركة في البكور”، فيقول الشيطان: “الوقت فسيح، والنوم لذيذ، والفراش دافئ، والجو بارد”، ولا أزال بين داعي الواجب وداعي اللذة، أفكر في متعة الصلاة وثواب الآخرة، فأتحفز للقيام وأتصور مشقة الوضوء، وبرد الماء، فانقلب من جنب إلى جنب، ولا تزال نفسي بينهما كنوّاس الساعة، تتردّد بين: “قم” و “نم” حتى تطلع الشمس ويفوّت الشيطان عليّ الصلاة، ويضيّق عليّ الوقت، فآكل طعامي لقمة بالطول ولقمة بالعرض، ولقمة تعترض في صدري فأغصُّ بها، وألبس ثيابي جورباً على الوجه وجورباً على القفا، وعقدة مائلة وقميصاً أعوج، وأنسى من عجلتي بعض أوراقي، وأهرول في الطريق، فأسيء هضمي، وأتعب معدتي، وأضحك الناس عليّ، ثم إني ما كسبت من هذا الإبطاء نوماً، ولا ازددت راحة، ولو وثبت، من أول لحظة لكان في ذلك رضا ربي بأداء الصلاة، وصحة جسمي بحسن الأكل وإجادة المضغ، وإكمال عملي بإعداد أوراقه على أناة، وحفظ منزلتي بين الناس بالسير على مهل.

وأنظر فأجدني أقرأ كل يوم مهما أقللت أكثر من مائتي صفحة، جلها مما لا يفيد علماً، ولا يعلّم أدباً، ولا يقوّم خلقاً، وأدع عشرات الكتب الجدية النافعة في اللغة والأدب والفقه والتفسير، فأعزم على قراءتها، وأذهب فأعدُّها وأصفُّها على مكتبي، وأهم بالشروع بها، فأجدها كثيرة، فأرجئ النظر فيها، وأقول: سأبدأ في غد فما يضر التأخير إلى الغد وقد أخرتها هذه السنين كلها، فيجيء الغد والذي بعده، وتتصرم الأيام، وأقرأ خلال ذلك أضعاف أضعافها من الكتب التافهة، والصحف والمجلات التي لا تفيد شيئاً، وليس فيها إلا اللهو والتسلية وإضاعة الوقت، وتبديد ساعات العمر، وتبقى هذه الكتب مرصوفة على مكتبي يعلوها الغبار، حتى ترفعها ربّة الدار، ولم أمسها ولم أقترب منها.

ولو أني “وثبت إليها وثباً” لفرغت منها من زمان طويل.

وأنظر فأجدني قد كدت أنسى اللغة الفرنسية؛ لطول ما أعرضت عنها، وانصرفت عن الاشتغال بها، وهي نافعة لي لا حباً بأهلها قبح الله أهلها، بل لأن فيها حكمة، والمؤمن يطلب الحكمة حيث وجدها، وآسف أني بدأت بتعلمها من سنة 1918 وواليت دراستها حتى حذقت صرفها ونحوها، ووقفت على شعرها ونثرها ثم نسيتها، وأعزم على تجديد العهد بها، والعودة إليها، وأهيئ كتبها ومعاجمها، ولكني لا “أثب” إليها. فتمضي السنون وأنا لم أشرع بها.

وأنظر فأرى الشحم قد ركبني، والسِمَن قد علاني، فأبطأ حركتي، وأثقل أعضائي، فأطالع كتب الرياضة، وأستشير رجالها، وأشتري أدواتها، وأنوي أن أمارسها، وأواظب عليها حتى يذهب شحمي، وينشط جسمي…

وأزمع وضع كتاب عن الخوارج، وآخر عن المهلب، وكتاب في الدين الإسلامي، وأجمع المصادر وأرسم الخطط، ولا يبقى إلا أن أمسك القلم لأكتب…

وأحاسب نفسي، فألقاها قد تنكبت طريقها، وتحولت عن وجهتها، وأنستها الدنيا آخرتها، وصرفتها عن ربها، فأعزم على التوبة، والتحري في المطعم والمشرب، وكفّ البصر وحفظ اللسان، والمحافظة على السنن والنوافل، وهجر رفاق السوء، وصحبة من يذكّر بالله ويدل عليه…

ولكني لا “أثب إلى ذلك”، بل أقبل عليه متراخياً، أرقب به يوماً بعد يوم، فتمرُّ الأيام، ولم أشرع برياضة، ولم أبدأ بكتاب، ولم أحقق توبة وإنما استسلمت للحياة فدار دولابها عليّ وأنا ساكن، يصبح الصباح ويمسي المساء، “والحالة هي هِيَه، والعيشة هي هِيَه”، ما نشطت بالرياضة جسماً ولا شحذت بالمطالعة عقلاً، ولا زكيت بالتوبة نفساً، خسرت هذا كله لأني عصيت أبي، وخالفت عن أمره فلم أثب من الفراش وثباً، وبعت هذه الخيرات بتمددي ساعة تحت اللحاف، فما أعظم المبيع، وما أقل الثمن!

وهذا هو مرضنا جميعاً، وعلة عللنا وسبب أدوائنا، وليس تنقص واحداً منا المواعظ والأفكار، ولا يعوزه معرفة طرق الخير، فالمواعظ مبثوثة في كل كتاب، ومترددة على كل لسان، وماثلة حتى في وفاء الكلب، وصبر الحمار، ودأب النملة، وتوكل العصفور وظاهرة في طبائع الأشياء، وصفات الجمادات، من شاء موعظة وجدها، ومن ابتغى نصيحة وقع عليها، وطرق الخير معروفة لا يجهلها أحد، فكل أب يجد إن فكر خطة لتربية ولده خيراً من خطته، وكل تاجر يجد أسلوباً أحسن من أسلوبه لتوسيع تجارته، وكل رجل يعرف الطريق لتحسين صحته، وإصلاح سيرته في بيته مع أهله وزوجته، وفي طعامه وكسوته، وفي يقظته ونومته وأحمق الناس تمر به نفحات يرى فيها سبيل العقل واضحة، وأفسق الناس تسمو نفسه لحظات يبصر فيها قبح الفسوق وجمال الطاعة، ويشعر بالندم ويعزم على التوبة، ولكن ينقصنا المضاء والتصميم و “الوثوب” إلى الخيرات حين تلوح لنا وتمر بنا.

هذا هو مرضنا الذي طالما أضاع علينا أموالاً ومكاسب، وخيرات ومنافع، وأخرنا والأمم تتقدم، وهو مرض الجماعات منا والحكومات، فأعرضوا تاريخنا الحديث تروا كم فرصة أضعنا وكم غنيمة فوتنا، بل انظروا ماذا صنعنا في هذه الحرب وحدها وأعجبوا منا إذا فتحت لنا إلى آمالنا باباً واسعاً فلم ندخله، ووضعت في أيدينا سلاحاً ماضياً فلم نستعمله: عجزنا أن نكون أقوى من عدونا، فأضعفته هذه الحرب لنقوى بضعفه، وشغلته عنا لنغتنم الفرصة فنسترد منه ما سلب منا، فأدركتنا رقة الشعور، فرحمناه، وأشفقنا عليه أن نزعجه بمطالبنا في بلواه، وآثرنا الذوق واللطف على واجب الوطنية والشرف، فلم نفتح أفواهنا لنقول له: ” أعطنا الذي سرقته منا” بل أعنّاه على عدوّه وعلى أنفسنا، وأيدناه بألسنتنا وأموالنا وأيدينا، وزعم لنا، أنه ما حارب إلا لينصر الديموقراطية، فقلنا: “صحيح. فلتعش الديموقراطية”، وقال لنا إنه يبذل دمه ليدافع عن الضعاف المظلومين، ويطهر الأرض من النازيين الباغين”، فقلنا: “بارك الله فيك، هذه شيمة السادة الأكرمين”، وقال لنا: “إنه إن يُغلب في هذه الحروب ينهدم صرح الحضارة، وينهدّ بناء التمدن، ويرجع البشر إلى شريعة الغاب، وطبيعة الذئاب”، فقلنا: “هذا لاشك فيه، فأنتم حماة الحضارة، وأنتم أهل المدنية، وما الألمان إلا برابرة همج متوحشون”. ولم يكن فينا أمة عاقلة إلا الهند، فلم تجامل هذه المجاملة السخيفة التي جاملناها، ولم تقترف هذه الجريمة التي اقترفناها، ولم ترق مثلنا الدموع على باريس، دار الفسقة الظالمين، أعداء العرب والمسلمين بل قامت تنادي بطلب الاستقلال، على حين كان أدباؤنا يمجدون الديموقراطية في الصحف، ومشايخنا يدعون لها على المنابر بالنصر فكانت عقوبتنا عاجلة، فلم تمر ثلاث سنوات على استجابة الدعاء وانتصار الأعداء، حتى فعل بنا أهل باريس التي بكينا عليها يوم نكبتها “جدد الله نكبتها” ولندن التي مجدنا ديمقراطيتها، ما لم يفعله هتلر باليهود، “وماذا فعل هتلر باليهود؟” ولا موسوليني في الحبشة، ولا الذئب بقطيع الغنم، فضربوا دمشق أقدم مدن الأرض بالقنابل، وذبحوا عشرات الألوف من أهل المغرب وأعانوا الهولنديين على الإندونيسيين؛ ليملكوا أرضهم، ويسلبوهم بلادهم، ويقتلوا أبناءهم، ويسرقوا ثمارهم، ورموا فلسطين بشذاذ الآفاق، ونفايات الأمم، أهل الذلة والمسكنة اليهود، ودفعوا إليهم الرصاص، وأعطوهم السلاح، فسلطهم الله عليهم حتى ذبحوهم بسلاحهم، ثم رأوهم لا يستحقون الرصاص فالرصاص للجندي الشريف، فأعدوا لهم السوط فجلدوا به جلودهم، ومزقوا أبشارهم، فصاروا بذلك أذل من اليهود… وتنكروا لمصر من بعد ما لجئوا إليها فآوتهم، وسألوها المال فأعطتهم، وخطبوا منها على ظلمهم لها الودّ فوادّتهم، واستنصروها وهم أعداؤها على قوم لم يعادوها فنصرتهم، فكان جزاءها منهم بعدما أكلوا خبزها، وأخذوا مالها، وسكنوا في مساكنها، جزاء الذي أطعم الحية فلدغته، وآوى الضبع فأكلته.

فهل اعتبرنا؟ وهل عرفنا أن من لا “يثب” على الفرصة تفلت منه، ومن لا يضرب الحديد حامياً يبرد ويشتد فيعجز عنه؟ هل اعتزمنا “الوثوب” في فلسطين، وفي مصر، وفي المغرب، أم لا نزال نؤجل ونسوّف، حتى يأتي يوم لا ينفع فيه الوثوب، ولا يجدي العمل؟

هذه هي علتنا أفراداً وجماعات، مع أن المسلم أبعد الناس عن هذه العلة، وأحقهم بالبرء منها، لأن من مقاصد العبادات في دينه، تعليمه التنظيم والتصميم، لولا ذلك ما جعل الله

للصلاة “وقتاً” إذا تقدمت عنه دقيقة لم تصح الصلاة، وقّت للصوم وقتاً إن نقصت منه دقيقة فسد الصيام، وحدّد للحج وقتاً أن لم يكن فيه بطل الحج.

فيجب أن يجتمع لمحاربة هذه العلة، المعلم في المدرسة، والكاتب في الصحيفة، والواعظ في المسجد، حتى ننشئ نشئاً قوي الإرادة، ماضي العزم، “يثب” إلى غايته وثوب الأسد، ويحط عليها حط النسر، ولا يدع اليهود يكونون أمضى منه يداً، وأجرأ قلباً، وأعظم أثراً.

إن “الوثوب” إلى الخير، والثبات عليه، جماع الفضائل كلها، فإن تعلمناها لم نحتج بعدها إلى شيء.

Jun 05

ومن عجائب الطغاة، إصرارهم على أن يكونوا محبوبين. بل وعدم توقّعهم أن يكون بين رعاياهم من يتمرّد على سلطتهم العاطفيّة.ـ

الحبّ هو أوّل ما يُطالب به الطاغية، أمّا العصيان العاطفي فهو آخر ما يتوقّعه، لثقته أنّ الشعب الواقع في قبضته، يحبّ اليد التي تخنقه، وتسرقه، والفم الذي يهينه، ويهدّده، ويقدّس هذا الإله الذي يتحكّم برقاب العباد ، وبالنشرة الجوّيّة في البلاد .ـ

يحتاج المواطن المتيّم بطاغيته ، أن يرى الصور العملاقة  لمعشوقه في كل مكان ، تحيّيه وتباركه،  ليطمئن إلى كون عين “الإله” التي تطارده  أينما التفت  ، هي في الواقع هناك لترعاه ..لا لتراقبه.ـ

أحدهم قال، إنّ حبّ الناس وحاجتهم إليه ، هي التي تبقيه قائدًا لهم، وإلاّ لما بقي يومًا واحدًا في الحكم، فهو زاهد في السلطة، والدليل أنه لا يشغل أيّ كرسي. وكان علينا أن نفهم أنّ الآلهة لا تحتاج إلى كراسي.ـ

في اليمن، رفض آخر أن يستقيل، غير آبه بمن يموتون بالمئات فداء غطرسته ونرجسيّته ، مواظبين منذ أسابيع على النزول بالملاين إلى الساحات مطالبين برحيله . عذره أنهم ليسوا الشعب بل الإرهابيين ، وأن ثمّة شعبٍا آخر، يريد أن يرى صوره ومن بعده صور ابنه ، معلّقةً للثلاثين سنة القادمة. وهو لا يرضى بتسليم هذا الشعب الذي “يموت” كلّ يوم في حبّه بالرصاص والغازات الخانقة . . إلى “أيدٍ غير أمينة “!ـ

وأتوقّع أنّ من بين كلّ الصدمات التي تعرّض لها حسني مبارك وبن علي ، أيّام خلعهما عن الحكم، يظلّ تخلّي شعبهما عن حبّهما ، أقسى عليهما من تخلّيه عنهما كحكّام. فخسارة رصيدهما العاطفي ، أكثر فاجعة لكليهما من خسارة الأرصدة المجمّدة في بنوك العالم. ذلك أنّ “حبّ الشعب” هو الذي منحهما حقّ الجلوس على القانون، بصفتهما “آلهة”، وبسقوطهما من قلبه ومن عينيه، أعادهما إلى مكانتهما البشريّة التي نسياها.ـ

كم يصعب إقناع طاغية أنّه ما عاد محبوبًا، ولا إلها معبودًا !ـ

إن بقاءه في الحكم ، برغم نيران الثورة التي تلتهم أقدام كرسيه، وآلاف البشر الذين يرمي بهم كلّ يوم إلى جوف المقابر، مقابل أسابيع إضافيّة على “عرشه السماويّ ” ، هو رفض مرضيّ  للعودة إلى ” حضيرة “الجنس البشريّ . سيستمر في إثبات ألوهيّته، واستعداد ُمريديه وأتباعه للموت دفاعًا عنه ، برغم تناقص عدد رجاله يومًا بعد آخر . وعندما ينفضّ الجميع من حوله  ، سيُباهي بولاء المرتزقة ، والسيوف التي اشتراها في سوق بيع الذمم .ـ

عندما يقول طاغية ”  سأحارب حتى آخر قطرة دم ” . .   هو يعني دم الآخرين.ـ

وحدهم الطغاة يقيسون كرامتهم بدم مواطنيهم.. لا بماء وجوههم، لاعتقادهم أنّهم يساوون الآلاف من تلك “الجرذان” البشريّة. وأنّ مقامهم العالي لا يسمح لهم بأن يغادروا سدّة الحكم بأبخس ثمن. أيّ عاٍرٍٍٍ أن يغادر طاغية السلطة دون دمار، أن يرحل بتحضّرٍٍ تاركًا كلّ شيء على حاله !   تتفقّد الملكة إليزابيث غرف قصرها قبل أن تخلد إلى النوم، خشية أن يكون الخدم قد نسوا إطفاء الأضواء. هي حريصة على مصاريف الكهرباء، طبعاً ، فهي ملكة بريطانيا العظمى.

وفي بلاد أخرى, وجهوريات وجماهريَات عربيّة “عُظمى” ، لا يخلد حكّام إلى نومهم الأخير، حتى يطمئنّوا أنّهم لم ُيبقوا حجرًا على حجر، ولا قرشًا في خزينة الوطن. وأنّهم مدّدوا حكمهم، ليبدّدوا ما استطاعوا من ثروة الزمن، ومعها ثروات الوطن الحاضرة والمستقبليّة. ـ

ولو استطاعوا لأعادوا الأوطان من بعدهم إلى العصر الحجريّ ، ألم يقل أحدهم ” من أراد هذه البلاد سيأخذها أرضا بلا بشر”. فالطاغية الذي اعتاد على الحبّ الجماهيري الجارف، يردّ على غضب الجماهير بجارفات تهدّ البيوت، بقنّاصة وراجمات وطائرات ، وبتجويع مدن بأكملها قصد تركيع رُضَعِها قبل حتى أن يُفطموا .ـ

إنّه يغضب على طريقة الآلهة الإغريقيّة، بمقياس حقد يفوق سلّم “ريختر” للدمار. فهو لا يغفر لتلك “الجرذان”  و” الكلاب الضالة ” أن لا تحارب حتى آخر قطرة من دمها.. فداءً لآخر قطرة في دمه !ـ

أحلام مستغانمي

ومن عجائب الطغاة، إصرارهم على أن يكونوا محبوبين. بل وعدم توقّعهم أن يكون بين رعاياهم من يتمرّد على سلطتهم العاطفيّة.ـ

الحبّ هو أوّل ما يُطالب به الطاغية، أمّا العصيان العاطفي فهو آخر ما يتوقّعه، لثقته أنّ الشعب الواقع في قبضته، يحبّ اليد التي تخنقه، وتسرقه، والفم الذي يهينه، ويهدّده، ويقدّس هذا الإله الذي يتحكّم برقاب العباد ، وبالنشرة الجوّيّة في البلاد .ـ

يحتاج المواطن المتيّم بطاغيته ، أن يرى الصور العملاقة لمعشوقه في كل مكان ، تحيّيه وتباركه، ليطمئن إلى كون عين “الإله” التي تطارده أينما التفت ، هي في الواقع هناك لترعاه ..لا لتراقبه.ـ

أحدهم قال، إنّ حبّ الناس وحاجتهم إليه ، هي التي تبقيه قائدًا لهم، وإلاّ لما بقي يومًا واحدًا في الحكم، فهو زاهد في السلطة، والدليل أنه لا يشغل أيّ كرسي. وكان علينا أن نفهم أنّ الآلهة لا تحتاج إلى كراسي.ـ

في اليمن، رفض آخر أن يستقيل، غير آبه بمن يموتون بالمئات فداء غطرسته ونرجسيّته ، مواظبين منذ أسابيع على النزول بالملاين إلى الساحات مطالبين برحيله . عذره أنهم ليسوا الشعب بل الإرهابيين ، وأن ثمّة شعبٍا آخر، يريد أن يرى صوره ومن بعده صور ابنه ، معلّقةً للثلاثين سنة القادمة. وهو لا يرضى بتسليم هذا الشعب الذي “يموت” كلّ يوم في حبّه بالرصاص والغازات الخانقة . . إلى “أيدٍ غير أمينة “!ـ

وأتوقّع أنّ من بين كلّ الصدمات التي تعرّض لها حسني مبارك وبن علي ، أيّام خلعهما عن الحكم، يظلّ تخلّي شعبهما عن حبّهما ، أقسى عليهما من تخلّيه عنهما كحكّام. فخسارة رصيدهما العاطفي ، أكثر فاجعة لكليهما من خسارة الأرصدة المجمّدة في بنوك العالم. ذلك أنّ “حبّ الشعب” هو الذي منحهما حقّ الجلوس على القانون، بصفتهما “آلهة”، وبسقوطهما من قلبه ومن عينيه، أعادهما إلى مكانتهما البشريّة التي نسياها.ـ

كم يصعب إقناع طاغية أنّه ما عاد محبوبًا، ولا إلها معبودًا !ـ

إن بقاءه في الحكم ، برغم نيران الثورة التي تلتهم أقدام كرسيه، وآلاف البشر الذين يرمي بهم كلّ يوم إلى جوف المقابر، مقابل أسابيع إضافيّة على “عرشه السماويّ ” ، هو رفض مرضيّ للعودة إلى ” حضيرة “الجنس البشريّ . سيستمر في إثبات ألوهيّته، واستعداد ُمريديه وأتباعه للموت دفاعًا عنه ، برغم تناقص عدد رجاله يومًا بعد آخر . وعندما ينفضّ الجميع من حوله ، سيُباهي بولاء المرتزقة ، والسيوف التي اشتراها في سوق بيع الذمم .ـ

عندما يقول طاغية ” سأحارب حتى آخر قطرة دم ” . . هو يعني دم الآخرين.ـ

وحدهم الطغاة يقيسون كرامتهم بدم مواطنيهم.. لا بماء وجوههم، لاعتقادهم أنّهم يساوون الآلاف من تلك “الجرذان” البشريّة. وأنّ مقامهم العالي لا يسمح لهم بأن يغادروا سدّة الحكم بأبخس ثمن. أيّ عاٍرٍٍٍ أن يغادر طاغية السلطة دون دمار، أن يرحل بتحضّرٍٍ تاركًا كلّ شيء على حاله ! تتفقّد الملكة إليزابيث غرف قصرها قبل أن تخلد إلى النوم، خشية أن يكون الخدم قد نسوا إطفاء الأضواء. هي حريصة على مصاريف الكهرباء، طبعاً ، فهي ملكة بريطانيا العظمى.

وفي بلاد أخرى, وجهوريات وجماهريَات عربيّة “عُظمى” ، لا يخلد حكّام إلى نومهم الأخير، حتى يطمئنّوا أنّهم لم ُيبقوا حجرًا على حجر، ولا قرشًا في خزينة الوطن. وأنّهم مدّدوا حكمهم، ليبدّدوا ما استطاعوا من ثروة الزمن، ومعها ثروات الوطن الحاضرة والمستقبليّة. ـ

ولو استطاعوا لأعادوا الأوطان من بعدهم إلى العصر الحجريّ ، ألم يقل أحدهم ” من أراد هذه البلاد سيأخذها أرضا بلا بشر”. فالطاغية الذي اعتاد على الحبّ الجماهيري الجارف، يردّ على غضب الجماهير بجارفات تهدّ البيوت، بقنّاصة وراجمات وطائرات ، وبتجويع مدن بأكملها قصد تركيع رُضَعِها قبل حتى أن يُفطموا .ـ

إنّه يغضب على طريقة الآلهة الإغريقيّة، بمقياس حقد يفوق سلّم “ريختر” للدمار. فهو لا يغفر لتلك “الجرذان” و” الكلاب الضالة ” أن لا تحارب حتى آخر قطرة من دمها.. فداءً لآخر قطرة في دمه !ـ

أحلام مستغانمي